تقرير بحث السيد الخميني للاشتهاردي
16
تنقيح الأصول
في البيع الفضولي على القول بالكشف الحقيقي ، بل وكذلك في الشرط المتقدّم « 1 » على أقوال : أحدها : إمكانهما مطلقاً ، سواء كان في التكوينيّات ، أم في التشريعيّات . وثانيها : عدم إمكانهما مطلقاً . ثالثها : التفصيل بين التكوينيّات فلا يمكن ، وبين التشريعيات فيمكن . واستدلّوا على عدم الإمكان : بأنّ الشرط من أجزاء العلّة التامّة ، فلا يمكن تأثير المتأخّر منه وكذلك المتقدّم منه على المشروط ؛ لوجوب اقتران العلّة التامّة بمعلولها ، فكذلك أجزاؤها . واختار في « الكفاية » الإمكان مطلقاً في التكوينيّات والتشريعيّات ، سواء كان شرطاً للتكليف أو الوضع أو المأمور به ، لكنّه لم يبيّن وجه الإمكان في مقام الاستدلال في التكوينيّات « 2 » . واختاره المحقّق العراقي قدس سره أيضاً ، واستدلّ عليه بأنّه لا شبهة في أن المقتضي لوجود المعلول ليس هو طبيعة العلّة ، بل حصّة خاصّة منها ؛ مثلًا : النار تقتضي الإحراق ، لكن ليس المؤثر فيه هو طبيعة النار ، بل حصّة خاصّة منها ، وهي التي تُماسّ الجسم المستعدّ باليبوسة لقبول الاحتراق ، وأمّا الحصّة التي لا تُماس الجسم المستعدّ للاحتراق فلا يعقل أن تؤثّر في الإحراق ، فهذه الحصّة المقتضية لا بدَّ لها من محصِّل خارجي ، فما به تحصل خصوصيّة الحصّة المؤثّرة يسمّى شرطاً ، والخصوصيّة المذكورة : عبارة عن النسبة القائمة بتلك الخصوصيّة الحاصلة من إضافة الحصّة المزبورة إلى شيء ما ، وذلك الشيء المضاف إليه هو الشرط ، فالمؤثِّر هو نفس الحصّة الخاصّة المقتضية ، والشرط هو محصِّل خصوصيّتها ، وهو طرف الإضافة المذكورة ، وما شأنه
--> ( 1 ) - كفاية الأصول : 118 . ( 2 ) - كفاية الأصول : 118 - 120 .